الثلاثاء، 19 أبريل، 2011

أصعب من الثورة





أجد الأحداث الآن كثيرة ....مغرية ...تنادى من يحب الكتابة أن يملأ بها أوراقه , مدونته وحتى إن كنت لا تحب الكتابة فيكفيك الكلام فى أى وقت ...فى أى مكان ....مع اى شخص.....
يجعلنى ذلك أشعر بالضيق ... بالكآبه ...و أتردد كلما خطر فى بالى موضوعا يخص الثورة أو يخص أحدا ممن دخل السجن ينتظر التحقيق....
بالرغم من أنى كرهت النظام السابق منذ بدأت أعى الحياة و أعرف الصواب و الخطأ......
و لن أخوض فى ذلك
لكن لنتكلم ببساطة ما الاستفادة التى نجدها حينما نتحدث عن فساد هذا الرجل و أو غيره....أعلم ما عانيناه جميعا من سنوات كبت و ظلم و قيود على كل شىء حتى الدين الذى طالما حلمنا ان يطبق.........
إن كنت تملك مستندا يثبت فساد هذا الشخص أو ذاك فلتقدمه لجهات التحقيق غير ذلك فلا تتحدث......فات وقت الحديث فلتلتفت لنفسك أنت.....إلى أفعالك أنت.......
ما أتكلم عنه هنا انه كلما رايت أى من هؤلاء الآن و هو فى حالته هذه من زوال الملك و ........ فلتلتفت سريعا لنفسك هل فعلت ما يجنبك أن تقع فى مثل ما وقع فيه.......
هل تراعى الله فيمن ترعى......أذكر نفسى دائما أننى فعلت مئات بل آلاف و ربما ملايين من الأخطاء يوميا قد سترنى الله و مازال يسترنى و أعصيه مع ذلك فماذا ستكون خاتمتى هل ستكون حسنة أم بشعة........
قد يكون من هم خلف الأسوار الآن خير منا.....قد يكون ما يحدث لهم الآن من شدائد و عسر هو تكفير لذنوبهم حتى يقابلوا ربهم مطهرين من خطاياهم..........أما نحن فمازلنا فى غفلتنا قد استغرقنا فى نهش لحومهم فى كل مجلس.......قد بالغنا فى اعطائهم المساحة الأكبر من حياتنا ......... القدر الاكبر من حديثنا.
علينا ان نتذكر دائما أن لا أحد يختار والده .....أى منا كان من الممكن أن يكون ابنا لأى من هؤلاء .......قبل أن تخوض فى الحديث عن أى منهم أن تتذكر أن منهم من له ابن صالح يضايقه كثيرا ما نقول....
أنا لا أقول كلام مثالى و لا كلام خطر على بالى فقلته .......انه شرعنا و ديننا و أخلاق حبيبنا عليه الصلاة و السلام.......
ما قامت الثورة لنفرغ أوقاتنا لمتابعة تاريخ هذا أو سقطات ذاك و شكله قبل ان يتولى المنصب كذا او منظره بعد ان ارتدى ملابس السجن.....
قامت لما هو اكبر ......قامت لنعمر الارض كما يريد الله ........
فى النهاية سأحزن كثيرا لو ظن احد أننى أدافع عن النظام السابق:)