الأحد، 26 سبتمبر، 2010

اللهم ارزقنا الثبات






منذ أيام شاهدت برنامجا على إحدى القنوات الدينية فى بداية الأمر لم فهم عما يدور البرنامج و وقعت عينى على شريط الرسائل فى أسفل الشاشة ووجدت كل الرسائل بلا استثناء تردد نفس المعنى تقريبا "اللهم انتقم من الزنديق الذى سب أمنا عائشة" ثم التفت للبرنامج فوجدت المذيع يسـأل ضيفه الشيخ أن يرد على أحد الاتهامات التى وجهها شخص شيعى لأمنا عائشة رضى الله عنها و بالفعل بدأ الشيخ يرد بحجة دامغة على كل الاتهامات ...... لكن ما شغلنى بالأمر ليس رد الشيخ على الاتهامات بالرغم من ان ردوده كانت قوية تثلج صدر المتشكك لأن الله سبحانه و تعالى قد برأ أمنا عائشة منذ زمن بعيد و هذه وحدها تكفى ما شغلنى هو ذلك المجنون الذى سب أمنا عائشة أحزننى أنه مسلم و أحزننى أن كلامه هذا قاسى سىء لدرجة أنه تفوق على الغرب فى سب شخصيات إسلامية صحيح أنه شيعى و ما يفعله الشيعة بعيد كل البعد عن الإسلام حتى آذانهم و صلاتهم و أعيادهم لكنهم فى نهاية الامر يسمون مسلمين .....
و لم أكد أستفيق من هذه الصدمة إلا و صعقتنى صدمة أخرى أنى وجدت فتاة مصرية حتى اننى لا أريد ذكر اسمها أنشأت صفحة على facebook تستهزأ فيها بالإسلام و الرسول عليه الصلاة و السلام و القرآن لن تصدقوا قد حرفت القرآن و أتت بكلام غريب مثلما كان يفعل مسيلمة الكذاب ويا ليتها تفعل ذلك لتنصر دين آخر على الإسلام بل تفعل ذلك لتقنع الناس بالكفر و عدم الانتماء لأى دين ......
ليضع كل منكم نفسه مكان نفسى ماذا أفعل ليس بيدى ما أفعله غير الدعاء أأقتل هذه الكافرة نصرة لدينى .......لا أدرى ماذا أفعل بكيت نعم بكيت لانى عاجزة لا يمكننى فعل شىء لكن هذه ال....... يمكنها و تفعل ما يحلو لها أأدخل صفحتها و أسبها نعم دخلت لكن على أن أكون أضيف صفحتها لى أى أزيد زوار صفحتها واحد ....لقد فعلت حتى أسبها لكنى وجدت أننى أعينها على ما تفعل ليس بعيد أن تكون أكثر الصفحات التى يتصفحها الناس ألغيت ما فعلت  و عدت لما أنا عليه وجدت شابا مسلما يؤيدها و يثنى على كلامها !!!!!!!! ماذا أفعل الآن  ارسلت لى إحدى صديقاتى أن اشترك فى صفحة ضدها و اشتركت بالفعل لكن ما قيمة ذلك ستظل تفعل ما يحلو لها ......لكن هذا ما أستطيع فعله حتى الآن لكن يمكننى أن أفعل شىء آخر سأبلغ عن صفحتها لانها تقول أفكار ضد معتقد دينى .......
ماذا أفعل بعد ذلك لجأت لأمى و أبى اللذان أثلجا صدرى قالت لى أمى من سيدخل النار إذن لو لم يوجد مثل هؤلاء الجهلة واجبك انتى أن تحذرى الآخرين منها و قال لى ابى أن كل هذه اختبارات و ابتلاءات من الله ليمحص المؤمنين فهناك الكثير من المسلمين اسما فقط و التحدى لك فى مثل سنك أن تثبتى على دينك فالمسيح الدجال سيأتى للناس و مكتوب بين عينيه كافر و مع ذلك سيتبعه الكثير وهذه كافرة و مع ذلك سيتبعها من كان مسلما بالاسم فقط ........... عليك أن تغضب لدينك لكن تفكر فيما قد يفيد دينك لا فيما يثبت صورة العنف اكثر واكثر على ديننا .......
ليس هذا فقط ما طمئن قلبى فلقد شاهدت "فيديو" نشرته أختنا صاحبة مدونة أنا حرة عن إسلام فتاة مسيحية بقنا هى اختنا منال رمزى و التى أعادت لى الأمل بإيمانها فقد نجت بنفسها و ثبتت على ما تأكدت أنه الحق تركت كل ما هو غالى من أسرة و إخوة وذهبت لترضى ربها و انظروا اليها و هى تطبق دينها فورا و تدعو أسرتها للنجاة بأسلوب مهذب و بترغيب و تطلب منهم أنيسامحوها و تستعطفهم ألا يغضبوا عليها تخاطبهم بالعقل و المنطق فانظرى يا كافرة يا من سببت القرآن غلى حكمة المولى حين يختار للهداية من عباده ما يشاء 
لتلتهمك نار جهنم أنت و ذلك المجنون الذى هو مسلم اسما و ما اكثرهم  ......
و أخيرا أرجو من الله أن يرزقنا الثبات فى زمن يبيع فيه المرء دينه من أجل الشهرة و المال و كل ما هو فانى و أن ثبتنا على ديننا ما كثرت الفتن اللهم استخدمنا و لا تستبدلنا ..........

الثلاثاء، 21 سبتمبر، 2010

خير أجناد الارض






قد يعتبرنى  الكثيرون  تافهة لأننى أتطرق لهذا الموضوع لكنى أجده موضوعا محوري تدور حوله الحياة فى بلدى مصر خصوصا و البلاد العربية عموما.. من يتابع كرة القدم يرى صور هؤلاء الشباب دائما فى المدرجات تتعالى صيحاتهم و يزيد تشجيعهم يملأهم الحماس و التصميم يبذلون مجهودا غير عادى سواء بدنيا من خلال التشجيع أو عقلانيا حتى يخرجوا لنا بابداعتهم و ابتكاراتهم التى نرى المدرجات تتزين بها....
كل ذلك يعتبر حياة كاملة بالنسبة لهم إذا تصفحت مواقعهم ستصاب بالدهشة فستجد ان كثير منهم يقضى فى التشجيع و المشاركة فى موقع ناديه أكثر مما يقضى فى منزله أو جامعته او حتى مدرسته........

لا يتردد أحدهم فى أن يدخل فى مشاجرة إذا ذكر ناديه بطريقة غير لائقة و قد يضيع مستقبله فى بعض الأحيان حينما ينقلب التشجيع إلى كارثة تهدد أمن المجتمع مثلما حدث بالأمس بين جمهور الأهلى و الزمالك أثناء مباراه الفريقين ف كرة اليد لكننى هنا لا أتكلم عن هذه الواقعة أنا أتكلم عن هؤلاء الشباب و لن أخفى عليكم تعاطفى التام معهم رغم ما قد يحدث بسببهم من كوارث ......
ما يجعلنى أدافع عنهم ليس اننى من سنهم او أننى أحب الكرة مع العلم أننى لم أدخل استاد فى حياتى لكن ما يجعلنى فى صفهم أن هؤلاء الشباب اختصروا وطنهم فى كيان صغير اسمه نادى لأنهم افتقروا إلى الاحساس بالوطنية فلم يجدوه إلا فى مباراة ......
بحثوا عن مكان يبث بداخلهم العزيمة و القتال لآخر نفس من أجل و طنهم فلم يجدوا مكانا غير المدرجات  التى احتضنتهم و سمحت لهم بأن يخرجوا كل ما بداخلهم من حب لكيانهم سمحت لهم بأن يعبروا عن آرائهم بكل حرية سمحت لهم بأن يعرضوا فنونهم و يرسموها بأجسادهم ......
لكن مهلا كل ما يفعلوه حتى الآن جميل لكن لا أحد يوجههم أكبر من يوجههم مازال شابا يرتاد الجامعة لذلك كان لزاما أن نرى أن هذا الحب للكيان الصغير يصحبه كره لكيان منافس لكن المنافس هذه المرة ليس يهوديا أو امريكيا انه أخيه انه صديقه انه جاره الذى يشجع كيان آخر لكن إلى أين يؤدى هذا الكره...للأسف قد يؤدى كثيرا للسب و قد يؤدى احيانا كثيرة للضرب!!


ألا تتفقون معى أن طاقة هؤلاء الشباب هائلة تحتاج لأن توجه لكيان أكبر ......هؤلاء الشباب يبذلون كل ما يبذلون بدون مقابل كل الامكانيات ذاتية هم من ينظم و هم من يشجع و هم من يعطى للرياضة طعما و فى نفس الوقت هم من يغضب وأحيانا هم من يدمر و يضرب ........
كل ما أطلبه هو أن تستثمروا طاقات هؤلاء الشباب فى بناء وطننا لأنه لا أحد غيرهم قادر على ذلك ......إذا أخذوا الفرصة عاد لهذه الامه مجدها و لأفتخر بنا رسولنا و لعادت كل أراضينا المسلوبة فيامن بيدكم القرار أعيدوا لنا خير أجناد الأرض ...........

الأربعاء، 15 سبتمبر، 2010

حظك اليوم

لا أعرف ما هو السبب وراء اهتمام الكثير من الشباب بالأبراج فقد بلغ هذا الاهتمام أعلى درجاته و تزايد بالشكل الذى جعل القنوات الفضائية تخصص له برامج تتحدث عن صفات الأبراج المختلفة و علافة الابراج ببعضها البعض.
فى الماضى لم يكن الموضوع بهذه الصورة فقد كان مقتصرا على ما تنشره الجرائد فى مساحات صغيرة بغرض التسلية و التنوع , أما الآن فأصبح موضوع الأبراج الشغل الشاغل للكثير من شباب أمتنا .
الخطير فى الأمر أن هؤلاء الشباب بدأوا يعتمدون على الأبراج فى اختيار شريك الحياة أو حتى الاصدقاء يساعدهم على ذلك القنوات الفضائية بكثرتها و اتساع مجالاتها .
ربما يكون السبب رواء هذا الاهتمام الملحوظ خوف الشباب من تحمل مسئولية الاختيار أو حاجتهم إلى من ينظم لهم حياتهم و يختار لهم الأشخاص المناسبين للتعامل معهم.
الحقيقة أنه مهما كانت صفات شخصين مختلفة فهذا ليس دليلا على أنهما غير متوافقين بالعكس فالكون قائم على الاختلاف و اختلاف الصفاتيمكن أن ينتج عنه تكامل بين الشخصين فمثلا يحتاج الشخص سريع الغضب لشخص حليم للتعامل معه و إن كان هذا أيضا ليس مؤشرا على التوافق و ذلك لأنه ببساطة هناك معايير أخرى تحدد ذلك منها الدين و القيم الموجودة فى البيئة المحيطة بالشخص .
إذن مهما اخترت شخص حسب صفات برجه و التى تعتقد أنها مناسبة لصفات برجك فلن تكون نسبة التوافق كما تريد.
الغريب أيضا أن المروجين لموضوع الأبراج هذا يحاولون اقناعنا بأن المعلومات و الصفات الخاصة بكل برج أشياء علمية مع أن العلم و المنطق ينفى ذلك تماما فحكمنا على شخص معين لا يأتى إلا من التعامل مع الشخص فترة مناسبة .
كذلك دينيا لا يجوز أن نعتمد على معلومات غيبية ليس لها أى دليل فى الحاضر و غير مسلم بها دينيا فلا يمكنك الارتباط بشخص معتمدا على معلومات غيبية دون أن تحتك به و تتعامل معه.
و الخلاصة أن الارتباط بهذه الطريقة لا يستمر فى معظم الأحيان كذلك يتسبب فى تدمير علاقة الإنسان بمن حوله , غير أن الارتباط الناتج عن هذه الطريقة إن نجح يكون عن طريق المصادفة.
و أخيرا على الإعلام الذى يروج لهذا الموضوع او الذى يسمح لهذا الموضوع بالانتشار أن يكف عن غرس جذور الكسل و التواكل و السلبية فى نفوس الشباب و يبحث عن شىء يعيد لهم عزيمتهم وقوتهم المدعمة بالتوكل على الله لمواجهة الصعاب........

الأربعاء، 8 سبتمبر، 2010

لك الله يا بنا

ترددت كثيرا قبل أن أشاهد مسلسل الجماعة ليس لإنى مع الإخوان أو ضدهم و لكن لقناعتى التامة بأن القائمين على هذا العمل خصوصا و القائمين على إعلامنا عموما يسعون دوما إلى تشويه صورة الإسلام و الرموز الإسلامية لدرجة أننى صرت أخاف أن يحتوى أى فيلم أو تمثيلية على شخصية رجل متدين أو شيخ لأننى اعتدت أن يظهره الإعلام بمظهر الرجل المحتال المدعى المنافق الذى يتاجر بدينه لكسب مصالح شخصية , و لم يظهروه بمظهر جيد إلا قليلا جدا و فى الغالب يكون هذا المظهر الجيد ما هو إلا تصوير لرجل الدين بأنه لا يعرف شىء فى حياته غير الدين....
وقد يتسائل البعض لماذا يسعى الإعلام لخلق هذه الصورة السيئة عن رجال الدين , الحقيقة أنه ليس من مصلحة الكثير من القائمين بالإعلام أن نقتدى برمزا إسلاميا كبير لأنه لو حدث ذلك لأعرضنا عن مشاهدة الافلام التافهة و الاسفاف و تعدى حدود الدين أحيانا فى المسلسلات و التى أوهمنا الكثير من القائمين على التليفزيون و السينما بأنها علامات بارزة فى الإعلام المصرى و أصبحت بها مصر هوليود الشرق!!!!!!!
أعود لمسلسل الجماعة و أقول أننى شاهدت حلقات قليلة جدا بعد أن صار جدل حوله ما بين أنه مع الإخوان و ما بين أنه ضد الإخوان ووجدت أن هذه الحلقات ملخصا لقصة الشيخ البنا و جماعته جعلتنى أتعاطف الشيخ حسن البنا و ليس الجماعة لأنه كان رجل صاحب قضية لم يسع لكسب مصالح شخصية على حساب الدين أراد أن يخلق مجتمعا ملتزما التزام دينى خالى من الادعاء و المظاهر لكن الظروف المحيطة به أو بمعنى آخر أفراد جماعته لم يمكنوه من ذلك .
كدت أن أغير نظرتى لمؤلفينا و مخرجينا و أقول أن هناك أخيرا عمل ينصف الإسلام و أن هناك موضوعية فى السرد التاريخى للأحداث و لكن سرعان ما تحول تعاطفى مع الشيخ حسن من تعاطف مع رجل شجاع صاحب قضية إلى تعاطف مع رجل ضعيف منهار لا حول له و لا قوة و تنبهت لواقع مر و هو أنك يمكن أن تعرض الحقيقة كما هى بدون تحريف و تقنع الناس بعكسها من خلال طريقة عرضك لها...
أخيرا أعلم تمام العلم أن جميع الإعلاميين سيصفقون لهذا العمل بوصفه من وجهة نظرهم علامة بارزة فى الدراما التليفزيونية اعتمد على أسلوب فريد فى التصوير و الإضاءة و الديكور و الممثلين العباقرة نتيجة للانتاج الضخم الذى لم يبخل بأى غالى أو نفيس حتى يخرج لنا هذا العمل فى صورة مثالية !!!!و ليس لى أن أقول غير أنه ليس للبنا و لا للإسلام إلا الله.........

الخميس، 2 سبتمبر، 2010

البحث عن تاريخ مزيف

يزعم الصهاينة أن سبب قيامهم بحفريات تحت المسجد الأقصى هو البحث عن هيكل سليمان (معبد يهودى قديم) الموجود تحت المسجد الأقصى والسبب فى هذا البحث هو محاولتهم لاثبات حقهم فى الأراضى الفلسطينية، لكن هذه الحفريات قد تسفر عن تدمير المسجد الأقصى الذى يحمل أهمية دينية و تاريخية لكل الفلسطينين بل لكل المسلمين..
إن هذه المحاولة البائسة من اليهود لا تؤكد إلا على شىء واحد هو التذبذب وعدم الثقة و هذه صفة قديمة راسخة فى بنى إسرائيل ترجع الى عصر قديم حيث جادلوا سيدنا موسى عليه السلام كثيرا وطالبوه بآيات و معجزات حتى أنهم بعد أن جاءتهم المعجزات وانشق البحر أمامهم وغرق فرعون وجنوده اتخذوا العجل إلها لهم ..
إذن اليهود لا يحتاجون لوجود هيكل سليمان وانما بحثهم هذا استمرارا لمسلسل الفساد فى الأرض ورغبتهم فى ايجاد تاريخ مزيف يغيروا به صورتهم القبيحة أمام العالم.
إذا كان اليهود يريدون أن يثبتوا لنا أن لهم تاريخ قديم فليطمأنوا فقد اثبتوا لنا بقوة أن لهم تاريخ طويل ملىء بالقتل والدم والفساد وأسماء الأطفال و النساء والرجال و الشيوخ الفلسطينيين الذين استشهدوا ببنادقهم ودباباتهم.
و ليس أمامنا نحن المسلمين سوى الدعاء للقدس و المسجد الأقصى إلى أن يرسل الله من يحررهما ...

المسلمون و التيه

 

انتظرت كثيرا أن أرى أى من الانجازات التى وعد بها الرئيس أوباما خلال خطابه ، ولكنى لم أرى ان جوانتانامو قد أغلق أو ان امريكا انسحبت من العراق وأفغانستان ..و سمعت تصريحا له يقول بأن أمريكا تعلن تضامنها التام مع اسرائيل و مصالح اليهود ... بالطبع صدمت مثلما صدم الكثيرون ، لكنى عدت مرة أخرى أفكر إلى أن اكتشفت أنه لا يحق لنا أن نتفاجأ بذلك الموقف لأسباب كثيرة جدا منها أن اوباما جزء لا يتجزأ من نظام أمريكى طويل المدى سار على نهجه بوش و من قبله و يسير عليه أوباما الآن و سيسير عليه من يأتى بعده سبب آخر لا يدعونا أن نتفاجأ من موقف الرئيس الأمريكى و هو أنه ليس صاحب القضية فأصحاب القضية العربية هم العرب و ليس الأمريكان...
فنحن الاحق بنيل شرف تحرير الاراضى العربية و نحن من سيسأل أمام الله عن اهمالنا للأراضى العربية الإسلامية و تركها لمغتصبيها...
الحقيقة اننا اذا اعتمدنا على غيرنا ليعيد لنا حقوقنا المسلوبة فنحن بذلك نسلك مسلك بنى اسرائيل حينما كانوا على مشارف القدس و أمرهم سيدنا موسى بمقاتلة المحتلين حتى تكتب لهم و يعيشوا فيها فما كان جوابهم إلا أن قالوا اذهب أنت و ربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ...
فما كانت النتيجة إلا أن كتب الله عليهم أن يتيهوا فى الأرض أربعين عاما بالإضافة إلى حرمانهم من دخول الأرض المقدسة إلى الأبد وليس أربعين عاما كما يظن الكثيرون ....
هذا المصير هو ما ينتظر العرب إذن إذا استمروا فى اعتمادهم على أبطال من عالم آخر يعيدون إليهم حقوقهم المسلوبة بلا مقابل و أظن أن جزءا من التيه قد تحقق فالعرب منذ وقت طويل لا يستطيعون الاتفاق على قرار حاسم و مصيرى ... أليس ذلك تيها؟؟؟؟؟؟؟؟؟

كرامة أمة



منذ فترة ليست بقصيرة انتشر فى مجتمعنا العربى عموما و المصرى خصوصا الالتزام بالمظهر الدينى الاسلامى و المقصود به اللحية عند الرجال و الحجاب و إن كان غير كامل عند النساء ,  لكن الغريب أن جرائم مثل السرقة و القتل و النصب و غيرها ما زالت هى هى إن لم تكن فى ازدياد و هو ما يثير انتباهنا إلى شىء هام هو أن المظهر الدينى هذ انتشر لعدة أسباب ليس من بينها الالتزام الدينى الحقيقى إلا عند قلة قليلة من أفراد المجتمع.
و فى اعتقادى أن الالتزام الدينى الحقيقى قد أتى من كثرة الدعاة نتيجة لكثرة القنوات الفضائية الدينية بالتحديد.
أما السببان الآخران فيرجع أولهما إلى أن الكثيرين يتخذون من اللحية أو الحجاب أو حتى النقاب ساترا لأعمالهم السيئة و أخلاقهم البعيدة عن الدين ، و السبب الثانى هو التقليد أو ما يسمى بالموضة فقد أصبح حال الحجاب كحال أى زى من أزياء الموضة ينتشر لفترة ثم يختفى و يحل بدلا منه زى آخر و ليس باعتباره جزءا من ديننا شرعه الله للنساء حتى يصونهن و يحميهن من الفتن و المعاصى  و ضمانا لكرامة المرأة فى أن جسدها شىء غالى مصون ليس له أن يظهر للعامة.
كذلك اللحية و التى لم تكن فرضا على الرجال يوما و إنما هى خيط يربط المسلمين برسولهم حتى يشعرهم بأنهم جزء منه أو أن هناك شىء مشترك بينهم فيسيروا على هديه بحب ، ليس لاستغلالها كواجهة تغطى على أفعالهم السيئة ..
كل هذا الاستغلال الخاطىء لمظاهر ديننا ادى إلى صورة ذهنية انطبعت فى عقل الغرب تجاهها.
فالحجاب عند الغرب ما هو إلا أداة لكبت المرأة و ضياع لكرامتها و حقوقها ، و أن اللحية دائما هى جزء من شخص ارهابى تجمعت فيه كل الصفات المكروهة من كذب و نفاق و قسوة.
و نحن الآن نسعى لتحسين هذه الصورة و لكن دون جدوى فأساليبنا خاطئة فبدلا من ملء قلوبنا بالايمان و اصلاح أخلاقنا ليس فقط لتغيير رأى الآخر فينا و لكن لإعادة أمجاد أمتنا الإسلامية التى كفلت للمسلم و لغير المسلم العيش فى أمن و سلام و حرية، لكننا نعيش على أمجاد الماضى فنحن نحكى للغرب كيف عاش الرسول كيف كانت أخلاقه عليه أفضل الصلاة و التسليم و الحقيقة انه لا يحتاج من أحد ان يصف صدقه أو أمانته و إنما يريد أن ينصلح حال أمته و تعود كما كانت خير أمم الارض ليعود الحجاب رمزا لحماية كرامة المرأة و تعود اللحية رمزا للصدق و الأمانة.